الرسالة الثامنة - لا تكن ضحية الدائرة المفرغة


مع تقدمنا في العمر كلنا تعلمنا ان الحياة مش دايما تكون على هوانا وان مقولة تجري الرياح بما لاتشتهي السفن احنا اخترعناها عشان نذكر نفسنا أن الفشل جزء لا يتجزأ من منظومة الحياة الكبيرة ... و لأننا كنا متعودين ان طلباتنا أوامر لما كنا صغار و عندنا شخص دائما يوفر لنا كل مطالبنا بتفاصيلها فصارت الأمور صعبة ومعقدة لما كبرنا لأن طلباتنا كبرت معانا و صار من الصعب توفيرها.
ثير من الناس
كلنا عندنا هالفرد في العائلة اللي دائما يجيب المشاكل و مؤذينا بطريقة ما بتصرفاته الغير مسؤولة و الأسوأ لما يكون هالضخص عنده داعم مؤثر في العائلة فإذا كان في أمل يوم من الايام إن هالشخص انه يتعدل فمع وجود الداعم نقول على الدنيا السلام ... للأسف أحيانا تدخلنا بعاطفة لانقاذ شخص نحبه في مأزق ليس دائما تفكير صائب و نتائجه دائما سلبية و مدمرة على المدى الطويل ... يمكن تعطي حل مؤقت لكن على المدى الطويل فتدخلنا لم ينتج عنه إلى شخص كبير مدلع و يرمي مشاكله على الاخير و قرارته دائمة مؤجلة او على  عائق اشخاص اخرين حتى يقدر يحملهم المسؤولية من غير ما ضميره يأنبه و لا حتى يحس بالذنب بأي شكل من الأشكال.

كثير مننا ضايعين في دور الداعم المضحي اللي متخيل ان الناس مستحسنه موافقه الايثارية و اللي محمل نفسه مسؤولية اصلاح الكون و اللي فاكر إن الحياة ما حتمشي من غيره واذا حاولت تنصحه خلي اخوك ولا ابنك و لا اي شخص كان صله القرابة به ... لو نصحته خليه يتحمل مسؤولياته ممكن يحقد عليك و يعتبرك انسان اناني لأنه مقتنع بفكرة انصر اخاك ظالما كان او مظلوما فإنت قاعد تشحنه ضد قريبه و ما راح ينساها لك. وللأسف راح تنتهي به الحال مكروها من قريبه بأي حال لأنه سيفشل يوما ما من إصلاح مشكلة كبيرة و قع بيها ... فراح يعيش بذنب أنه ما صلح الأمور و قريبه بيلومه انه ما حل ليه مشكلة و راح يفقد إيمانه بقدرة العجائبية في حل كل مشاكل الحياة المعقدة.

من الجمل الجميلة اللي مرت علي في أحد الكتب كان فحواها إن الناس لو أحبتك عشان شي انت توفره لهم ... راح تكرهك لما توقف تعطيهم ... طبعا الجملة ما تنطبق على الكل لكن هناك شريحة تنطبق عليها هالمقولة اللي طول ما انت تعطيني حتى لو من وقتك و طاقتك الايجابية و راحة بالك و مجهوداتك الجبارة عشان راحتي فأنا راضي عنك و عشان انت حتبدا تحب نفسك و تحط نفسك اولوية فلازم تشغل نفسك بأشياء تحبها ... لازم يكون يومك مليان بأمور ايجابية ، أمور مفيدة و توجيه الطاقات و الوقت لأشخاص و أمور تعود عليك بالنفع بدل من الوقوع في فخ الدائرة المفرغه اللي كنت تدور داخلها من سنين و صار تركيزك محصور تجاه شخص أو مجموعة من الاشخاص انت بدعمك قاعد تخربهم ما تفيدهم ... انشغل بأمورك ، انشغل بحياتك ، انشغل بعبادتك لربك ... ان الله لا يغير ما بقوم مالم يغيروا ما بأنفسهم ... خليك مؤمن بقول ربك ... و ربك برضو نصحك أنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء ... خلي الخلق للخالق و انشغل بنفسك و انشغل بأمور تحبها حتفيد البشرة كده أكثر.

والله الدنيا ما واقفة على واحد ... مصيرك تموت و حيعيشوا برضو!



تعليقات

المشاركات الشائعة