الرسالة الثالثة عشر - لا تظلم نفسك
أنت كإنسان كرمك الله على كثير من خلقه ... أعطاك العقل و حرية الاختيار ... أعطاك الخلافة و الولاية في الأرض.
كرمك الله و أحسن خلقك ... و اعطاك من النعم الكثير ووحب عليك شكره بالاستفادة من هذه النعم و استغلالها الاستغلال الامثل الذي يضمن انك ستقضي فترتك القصيرة على وجه الأرض و أنك مشغول في إعمارها و تحسين حياة خلق الله ليكون لك الخلود الأبدي.
لكن الكثير يستستلم لليأس ، يتقبل مفهوم الراحة و لا يجهد نفسه و يريد المجد ... و يكون بذلك ظلم نفسه ... يكون ظلم نفسه بأن عطل عقله و كل النعم التي يمتلكها و صار في وضعية الانتظار "On Hold" لا هو شغل نفس بأهداف و طموحات تعود عليه بالكثير من الفوائد سواء المادية أو الشعور العظيم بالانجاز و الاستمتاع بلذة إضافة لمسة مميزة و خاصة به عند الاخرين و لا هو نام في سبات عميق ... هو في وضعية الانتظار للاخرين لاستغلال طاقاته و توجيه لأهدافهم و مصالحهم.
وكم هو شعور سيء عندما تكتشف بعد سنين من تقديم الخدمات المجانية للأشخاص الذي نحبهم و يحبوننا و سنين من ظلم النفس، أن ما وصلنا إليه ما هو إلا نتيجة تفريطنا في أحلامنا ، يأسنا من أنها تصبح حقيقة عندما واجهتنا العقبات ... و الأسوأ أن ترى مجهودك و طاقاتك قد خدمت أشخاص أخرين حققوا أهدافهم و وصلوا لغاياتهم في حين انك موجود هنا ...موجود في مكانك، الذي أنت فيه من سنين و لا زلت و سوف تزال ... لا تظلم نفسك.
حتى إن وعيت متأخر ... لا تظلم نفسك ... ما دام إنك حي ترزق و تتنفس ... اتبع أحلامك ... اخلق أحلام اذا لم تكن عندك أحلام ... لا تكن زائدا في الدنيا بل زد فيها قدر ما تستطيع.
وإني أعوذ بك ربي من حياة بلا هدف و من فقدان الشغف و من الإنطفاء بعد التوهج.



تعليقات
إرسال تعليق